أحمد بن حجر الهيتمي المكي

231

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وفي أخرى للطبراني جاء العباس رضي الله عنه إلى النبي فقال إنك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت أي بقريش والعرب فقال لا يبلغ الخير أو قال الإيمان عبد حتى يحبكم لله ولقرابتي أترجوا سلهب أي حي من مراد شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب وفي أخرى للطبراني أيضا يا بني هاشم إني قد سألت الله عز وجل لكم أن يجعلكم رحماء نجباء وسألته أن يهدي ضالكم ويؤمن خائفكم ويشبع جائعكم وإن العباس رضي الله عنه أتى النبي فقال يا رسول الله إني انتهيت إلى قوم يتحدثون فلما رأوني سكتوا لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم لحبي أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي وما ذاك إلا أنهم يبغضونا فقال أو قد فعلوها والذي نفسي بيده ولا يرجوها بنو عبد المطلب وفي حديث بسند ضعيف أنه خرج مغضبا فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذوي رحمي وفي رواية للبيهقي وغيره وبعضها سنده ضعيف وبعضها سنده واه أن نسوة عيرن بنت أبي لهب بأبيها فغضب واشتد غضبه فصعد المنبر ثم قال أيها الناس مالي أوذى في أهلي فوالله إن شفاعتي لتنال قرابتي وفي رواية ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله وفي أخرى ما بال رجال يؤذونني في قرابتي ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى وروى الطبراني أن أم هانىء أخت علي رضي الله عنهما بدا قرطاها فقال لها عمر إن محمدا لا يغني عنك من الله شيئا فجاءت إليه فأخبرته فقال تزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي وإن شفاعتي تنال صداء وحكما أي وهما قبيلتان من عرب اليمن وروى البزار أن صفية عمة رسول الله توفي لها ابن فصاحت فصبرها النبي فخرجت ساكتة فقال لها عمر فأمر بلالا فنادى بالصلاة فصعد المنبر ثم قال ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ونسبي وسببي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة الحديث بطوله وفيه ضعفاء وصح أنه قال على المنبر ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله لا تنفع قومه يوم القيامة والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني أيها الناس فرطكم على الحوض ولا ينافي هذه الأحاديث ما في الصحيحين وغيرهما أنه لما نزل قوله تعالى وأنذر عشيرتك خرج فجمع قومه ثم عم وخص بقوله لا أغني عنكم من الله شيئا حتى قال يا فاطمة بنت محمد إما لأن هذه الرواية محمولة على من مات كافرا أو أنها خرجت مخرج التغليظ والتنفير أو أنها قبل علمه بأنه يشفع عموما وخصوصا